السيد حسن القبانچي
184
مسند الإمام علي ( ع )
تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، الذين إذا جنّهم الليل اتزروا على أوساطهم ، وارتدوا على أطرافهم وصفوا أقدامهم ، وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم ، وأما النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء . يانوف ، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطاً ، والماء طيباً ، والقرآن شعاراً ، إن شهدوا لم يعرفوا وان غابوا لم يفتقدوا ، ( شيعتي الذين في قبورهم يتزاورون ، وفي أموالهم يتواسون ، وفي الله يتباذلون ، يانوف درهم ودرهم ، وثوب وثوب وإلاّ فلا ) . شيعتي من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس وإن مات جوعاً ، إن رأى مؤمناً أكرمه ، وان رأى فاسقاً هجره ، هؤلاء والله يانوف شيعتي شروروهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلفت بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أين أطلب هؤلاء ؟ قال : فقال لي : في أطراف الأرض ، يانوف يجيئ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة آخذاً بحجزة ربه جلّت أسماؤه ، يعني بحبل الدين وحجزة الدين ، وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فإلى أين ؟ إلى لجنة ورب الكعبة قالها ثلاثاً ( 1 ) . 9082 / 12 - الشيخ الطوسي ، أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي الكوفي ببغداد ، قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي ، قال : حدثنا منصور بن أبي بريرة ، قال : حدثني نوح بن دراج القاضي ، عن ثابت بن أبي صفية ، قال : حدثني يحيى بن اُم الطويل ، عن نوف بن عبد الله البكائي ، قال : قال لي علي ( عليه السلام ) : يانوف
--> ( 1 ) - كنز الكراجكي : 30 ، البحار 68 : 191 .